أحد الأطفال في أثناء اختبار استجابة الحالة المستقرة السمعية (ASSR)

ضعف السمع عند الأطفال

يمثّل ضعف الإدراك السمعي، والذي يُطلق عليه ضعف السمع، مشكلةً يجب مواجهتها في أثناء الطفولة، لأن النمو الفكري والاجتماعي يعتمد اعتمادًا كبيرًا على جودة وظيفة السمع.

يُصاب طفلٌ حديث الولادة بضعف السمع من بين 100 طفل، وتُصاب حالة واحدة من بين 750 حالة بضعفٍ حاد في السمع. وبالمثل، يُصاب 40% من الأطفال دون سن الخامسة بنوبات من الالتهاب الحاد في الأذن، تستمر لمدة تزيد على 3 أشهر، وهي حالات متكررة من تأخر نمو الكلام والفشل في المدرسة. وهذا ما شجّعنا على تجهيز وحدة ضعف السمع عند الأطفال بهدف التشخيص المبكر والعلاج.

علامات الإنذار. كيفية معرفة ما إذ كان الطفل لا يسمع جيدًا أم لا

الأعمار بين 0 إلى عام واحد

  • الطفل هادئ تمامًا
  • لا يحرّك رأسه عند التعرّض لأصوات مرتفعة أو مألوفة
  • لا ينطق بأي أصوات واضحة

الأعمار بين عام واحد إلى عامين

  • لم يبدأ في التحدث
  • لا يفهم التعليمات البسيطة
  • لا يدرك اسمه

الأعمار بين 3 أعوام إلى 4 أعوام

  • غالبًا تكون إجابته "ماذا؟" عند طرح أسئلة عليه
  • عدم قدرته على تكوين جمل من 3 كلمات أو أكثر
  • عدم القدرة على توضيح ما يحدث

بوجه عام

  • تكرار نزلات البرد والتهاب الأذن. الشخير في المساء. التنفس والفم مفتوح
  • طفل انطوائي أو مشتت الذهن أو عدواني
  • تأخّر تقدمه في المدرسة
  • شكوك الأم والمعلّم حول سماع الطفل

الجهود المحرضة لاستجابة الحالة المستقرة السمعية

لقد كان، ولا يزال، هناك وعي متزايد بين أطباء الأطفال وأطباء الأنف والأذن والحنجرة بشأن الحاجة إلى تشخيص مبكر للصمم. ولهذا السبب، أعدّت وحدة جراحة الأنف والأذن والحنجرة لدى د. J. Coromina بمركز Teknon الطبي في برشلونة وحدة السمعيات للأطفال، بالتنسيق مع د. Carlos Costa، طبيب السمعيات للأطفال. وتطوِّر هذه الوحدة برنامجها لفحص الأجنّة منذ عدّة سنوات.

حينما لا يجتاز أحد الأطفال أحد الفحوصات السمعية، أو حيثما يوجد سبب للشك في الإصابة بضعف السمع، فمن الأهمية بمكان تقديم مجموعة كاملة من الأدوات التشخيصية لتحديد درجة فقدان السمع ونوعه بالأسلوب الأكثر دقة وموضوعية. علاوة على ذلك، يجب تجنّب التأجيل في إجراء الاختبارات السمعية نظرًا لأنه يجب البدء في معالجة النطق في الأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، ويجب تجهيز سماعات الأذن عند سن 6 أشهر.

ولا تعدّ الاختبارات السمعية الأكثر شيوعًا، وتحديدًا الجهود السمعية المحرضة لجذع الدماغ، دقيقةً بالقدر الكافي في بعض الحالات؛ لأنها لا توفر سوى معلومات عن الترددات التي تبدأ من 2000-4000 هرتز. ولا يشمل الاختيار الترددات الباقية، على الرغم من أنها الترددات الأكثر أهمية.

لهذا السبب؛ تستخدم وحدة السمعيات للأطفال أسلوب استجابة الحالة المستقرة السمعية (ASSR) منذ عام 2004. وهذا الأسلوب يسمح بإجراء اختبار موثوق لقياس قوة السمع عبر الطيف الترددي الكامل للسمع البشري، بدلاً من التركيز فقط على النغمات عالية الصوت. وهذا الأسلوب مفيد تحديدًا مع الأطفال التي تبلغ أعمارهم 3 أشهر إلى 4 أو 5 أشهر.

ويمكن تفسير المزايا الواضحة لأسلوب استجابة الحالة المستقرة السمعية (ASSR) عن طريق المثال التالي:

  • تُظهِر لنا استجابة الحالة المستقرة السمعية لأحد الأطفال الذين يعانون من ضعف في السمع العصبي الحسّي منحنى قياس قوة السمع للطيف الكامل للترددات. وهذا يسمح لنا بتجهيز سماعات الأذن الأكثر فاعلية.
  • وعلى النقيض، لا يُظهِر لنا أسلوب الجهود السمعية المحرضة لجذع الدماغ سوى جزء من المعلومات؛ إذ يعرض لنا الحالة خلال نطاق محدود من الترددات.

نُجري الاختبارات السمعية الكاملة مع الأطفال الذين يُشتبه في إصابتهم بضعف السمع. وتعتمد تلك الاختبارات على الأساليب التالية:

  • الانبعاثات الصوتية
  • الجهود السمعية المحرضة لجذع الدماغ (BAEPs)
  • استجابة الحالة المستقرة السمعية (ASSR)
  • قياس السمع للأطفال (اختبار سوزوكي وقياس السمع للأطفال)

مقال على استجابة الحالة المستقرة السمعية لطفلٍ يعاني من ضعف حاد في السمع العصبي الحسّي: نرى منحنى قياس قوة السمع للطيف الكامل للتردد من 250 هرتز إلى 4000 هرتز. وتسمح لنا المعلومات التي يعرضها الفحص بتجهيز سماعات الأذن الأكثر فاعلية لتحقيق أفضل أداء ممكن.

من ناحية أخرى، لا توفّر لنا الجهود السمعية المحرضة لجذع الدماغ للطفل نفسه، سوى معلومات حول الحد الأدنى للسمع من 2000 إلى 4000 هرتز، في الوقت الذي لا تتوفر فيه أي معلومات محددة حول النطاقات المتبقية للترددات. وعلى عكس اختبار استجابة الحالة المستقرة السمعية، فإن المعلومات التي توفّرها الجهود السمعية المحرضة لجذع الدماغ غير كاملة.